استوقفني
*نوري كامل العلي ..جواد المالكي . أول يهودي يحكم العراق



 

السبت, 05 يونيو 2010 09:27

آسرعبدالرحمن عباس الحيدري

أعيد نشره للأهمية والتذكير

*نوري كامل العلي ..جواد المالكي . أول يهودي يحكم العراق

     الدليل على ان نوري المالكي يهودي الأصل*

**نوري كامل العلي، رئيس وزراء العراق، ( المنتخب) والمكلف عن كتلة الإئتلاف الشيعي الموحد، ولد في محافظة كربلاء قضاء الهندية - طوريج - قرية الجلاجل، عام  1950. غادر نوري  كامل العلي العراق إلى جمهورية إيران، وعاش فيها جل حياته وعاصر وعمل كمستشاراً سياسياً مع رؤساء الجمهورية الإسلامية الأربعة: مهدي بازركان وأبو الحسن بني صدر وهاشمي رفسنجاني. وأخيرا عمل مع الرئيس خاتمي، والذي عاد في عهده إلى العراق، بعد سقوط نظام صدام حسين على يد الاحتلال** *

*  ينحدر نوري كامل العلي من عائلة يهودية  تشيعت حديثا. فهو بالإضافة إلى عائلته، هناك أربعة عوائل يهودية  تشيعت حديثا وبقيت  تقيم  وتسكن  في محافظة  كربلاء -  قضاء الهندية -  ولم  تهاجر إلى اسرائيل. حالها  في ذلك كحال عشيرة ( الكريظات)، والتي  تنتمي اليها هذه العوائل. و ( الكريظات)، نسبة إلى قبيلة بني قريظة اليهودية، والتي هاجرت من الجزيرة  العربية إلى العراق وبلاد الشام واستوطنت في العراق،في المنطقة المحصورة ما بين مدينة الشوملي، التابعة إداريا الى محافظة بابل، وقضاء عفك التابع إداريا إلى محافظة

القادسية.. ثم توسعوا في نزوحهم شمالاً حتى وصلوا إلى مدينة الكفل، حيث مرقد نبيهم، نبي الله ذا الكفل)1).

*   حدثت منازعات بينهم وبين الأكثرية المسلمة، المقيمة في هذه المدينة التاريخية، والتابعه  إداريا إلى محافظة بابل. ورفع أمر هذه المنازعات إلى مقام دولة الباب العالي في إستنبول. والذي أمر بعائدية بعض الأضرحة إلى الأقلية اليهودية، والبعض  الآخر إلى الأكثرية المسلمة  فحدثت غصة في قلوب الأكثرية المسلمة، من نتائج هذا التحكيم،باعتباره أنه كان متحيزا لصالح الأقلية اليهودية.. فحدثت مناوشات بين الطرفين، وحدثت نزاعات في شوارع  وأزقة المدينة الضيقة. مما اضطر الأقلية اليهودية إلى الهجرة إلى المدن العراقية الأخرى، كبغداد والحلة والموصل. واتجهت مجموعة صغيرة منهم للإقامة  في مدينة - طوريج -  قضاء  الهندية، الملاصق  إداريا وجغرافيا من الناحية الشمالية الشرقية لمدينة الكفل..

     ثم  دارت  دائرة  الأحداث السياسية  في العراق  والمنطقة العربية بسرعة مذهلة.. فسقطت دولة الباب العالي في إستنبول وجاء دور الإنكليز، كقوة جديدة  في المنطقة. وجاء معهم  وعد بلفور،  ثم قامت دولة اسرائيل عام 1948 م.  وليهاجر  بعد ذلك، أوهُجر اليها ، معظم يهود العراق.

    لكن بقيت هناك بعض العوائل اليهودية، مقيمة في بعض المدن العراقية. مدينة طوريج - قضاء الهندية - لم تهاجر. ومن أشهر هذه العوائل هي عائلة السيد عبد الصاحب، والتي أنجبت المذيع والإعلامي اللامع، ورئيس قسم الأخبار في لتلفزيون العراقي، إبان فترة الثمانينات، الراحل رشدي عبد الصاحب. والعائلة الثانية، هي عائلة العلي، والتي أنجبت الملحن العراقي الشهير، صالح الكويتي، والذي هاجر، في خمسينيات القرن الماضي، إلى دولة الكويت. وأقام  فيها  فترة من  الزمن، ثم حمل إسمها (الكويتي )، وعاد محملاً به إلى بلده العراق، ليصبح له فيما بعد إسماً ولقباً وشهرة. ثم زار مدينتة (طوريج) الزيارة الأخيرة، وودع أهله وذويه، وبعضا من معارفه واصدقائه. ومن هناك طار إلى إسرائيل، ليقضي فيها بقية حياته ويموت هناك… وصالح الكويتي  هذا هو صاحب أجمل وأعذب الألحان العراقية التراثية. والتي تكاد لعذوبتها أن تكتب بماء الذهب. ومن أشهر هذه الأغاني هي أغنية - خدري الجاي خدريه - واغنية الأفندي الأفندي عيوني الأفندي وكذلك أغنية يا صياد السمج  صدلي  بنيه -  والتي غنتها المطربة العراقية الراحلة صديقة الملاية.

     وحقيقة أن إسمي العلمين - نوري وكامل -  قليلا الإستعمال بين أهالي منطقة طوريج الريفية. والتي يغلب على أهلها الطابع الريفي في التسمي والتلقب. لكن هذين الإسمين، ينتشر إستعمالهما بكثرة  بين أتباع  ; الديانة الموسوية، وأتباع الأقليات العراقية الأخرى. فاليهود في العراق، حالهم كحال بقية الأقليات الإثنية العراقية الأخرى، كانوا ولا يزالون يتحاشون التسمي والتلقب بالأسماء والالقاب الإسلامية، لما لها من معنى ايديولوجي لديهم. فيما لو إستثنينا الأقلية اليزيدية المقيمة في شمال العراق.

      حاليا لهذه العوائل اليهودية الخمسة المقيمة في قضاء الهندية ثقل اقتصادي، وسياسي كبير في القضاء والنواحي التابعة له. فمعامل الثلج  ومعامل المعكرونة والشعرية  تعود ملكيتها لهم. من الناحية السياسية، لديهم ثلاث ضباط كبار في الجيش العراقي.. وكان لديهم كذلك القيادي الكبير في حزب البعث العربي الإشتراكي - ضياء يحيى العلي -  محافظ  تكريت السابق، في عهد الرئيس العراقي المخلوع  صدام  حسين. وشغل هذا العلي منصبا قياديا آخر، وهو أمين سر الفرع لحزب البعث في محافظة كربلاء، وقبلها كان يشغل أمانة سر الفرع  لحزب  البعث العربي الإشتراكي، فرع  محافظة القادسية. أخيرا عمل في أمانة سر القطر لحزب البعث، أميناً عاماً للجنة الأمنية  فيها.

    ولست أدري لماذا لم تشمله قوانين لجنة إجتثاث البعث بقوانينها الإقصائية المجحفة، أسوة بالعرب السنة الآخرين. أهو ماضي  يهوديته الذي شفع له عند الحاكم الإيراني في بغداد. أم هي سلسلة أواصر القربى والمحسوبية والطائفية، التي تربطه بنوري كامل العلي، نائب رئيس لجنة إجتثاث البعث السابق، ورئيس وزراء العراق الجديد.

     أخيرا، لديهم أستاذ مدرس ثانوي موهوب، ومن عجائب الصدف، أن هذا الأستاذ كان  قد درسني،  في فترة  الثمانينات، مادتي العلوم والرياضيات. وحقيقة  كان هذا الأستاذ مثالا في الأدب والعلم والمثابرة.  لكنه  كثيرا ما

كان  يخرج عن صلب الموضوع  ويقصفنا بعبارته الشهيرة  والتي يقول فيها ((أنتم العرب أغبياء.. لكن أجدادكم كانو أذكياء)). أخيرا أصبح  لديهم رئيس وزراء، وحكم العراق أربعة أعوام، وربما  يجدد له بأربعة أخرى، ولم لا فهذا هو حال الديمقراطية أو الديمقراطائفية  في العراق.